تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

45

منتقى الأصول

يوم القيامة ( 1 ) . كما أن منه البحث عن تكفل الدليل الدال على ثبوت حجية الخبر لاثبات حجية خبر الواسطة ، للاشكال المذكور في محله ، من أن دليل الحجية بمعنى وجوب الاتباع والتصديق انما تكون بلحاظ الأثر العملي ، والأثر العملي في حجية الخبر المخبر عن خبر شخص آخر ليس إلا نفس وجوب الاتباع فيلزم اتحاد الحكم والموضوع ، لان الأثر بمنزلة الموضوع من الحجية . فإذا كان هو نفس الحجية كان الحكم عين الموضوع . ولا يخفى ان هذه الموارد بقسميها - بناء على ثبوت الاشكال فيها - تشترك في شئ ، وهو عدم امكان ثبوت الحكم في المورد المشكوك بالدليل الأول لتأخر الوصف عن ثبوت الحكم ، فلا يمكن ثبوت الحكم مترتبا عليه ، فقصد القربة متأخر عن الامر ، وهكذا العلم بالحكم ، ومثلهما استمرار الحكم ، ونظيرها خبر الواسطة الثابت بواسطة نفس الحكم بالحجية . لكن يختلف القسم الأول عن الثاني في شئ ، وهو تصور نتيجة الاطلاق والتقييد في الأول ، إذ يلتزم مثلا بتقيد المتعلق بقصد القربة بنحو نتيجة التقييد لامتناع التقييد ، أو عدم تقيده به بنحو نتيجة الاطلاق بناء على امتناع الاطلاق عند امتناع التقييد ، لما عرفت من أن ثبوت الحكم في مورد الشك في هذا القسم يرجع إلى السعة في متعلق الحكم أو التضييق ، لان مورد الشك من الحالات التي تعرض نفس المتعلق أو الموضوع . وعدم تصور الاطلاق والتقييد في الثاني ، لما عرفت من أن ثبوت الحكم في مورد الشك لا يرجع إلى التوسعة أو التضييق في موضوع أو متعلق الحكم ، فاستمرار الحكم عبارة عن ثبوت الحكم في الأزمنة اللاحقة وهو لا يوجب سعة في أصل حدوث الحكم ، كما أن ثبوت الحكم لخبر الواسطة لا يوجب توسعة ثبوت

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 / 124 باب 12 من أبواب صفات القاضي ج 47 .